مكي بن حموش

5733

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعني : شمسها وقمرها ونجومها وجبالها وعيونها وبحرها وجميع منافعها التي هي صلاح للعباد في أنفسهم وفي معاشهم وتصرفهم . ثم قال تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . [ من جمع النعم جعل ظاهرة وباطنة حالا ] « 1 » . ومن وحد جعلها نعتا « 2 » . وقال ابن عباس في توحيد النعمة : هي الإسلام « 3 » . وقال مجاهد : هي لا إله إلا اللّه « 4 » . وروي ذلك أيضا عن ابن عباس « 5 » . فيكون المعنى : ظاهرة على الألسن وعلى الأبدان والجوارح عملا ، وباطنة في القلوب اعتقادا ومعرفة . وروى الضحاك ، عن ابن عباس أنه سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك فقال : " الظاهرة

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مثبت في الطرة . ( 2 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 567 ، وإعراب النحاس 3 / 286 . وقراءة النعم بالجمع هي قراءة نافع وأبي عمرو وحفص ، في حين قرأ الباقون بالتوحيد . انظر : الكشف لمكي 2 / 189 ، والسبعة لابن مجاهد 513 ، والحجة لأبي زرعة 565 ، - 566 ، والتيسير للداني 177 ، والنشر لابن الجزري 2 / 347 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 78 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 78 ، وتفسير سفيان الثوري 238 ، والدر المنثور 6 / 526 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 21 / 78 .